الأحد، 3 يوليو 2011

مرآة



هل تأخرت عليك؟!!
فاجأتني بسؤالها هذا..هي..امرأة أو قل شبه امرأة..بالنظر إليها لا تستطيع ان تحدد السبب في أنوثتها المنزوية..لا تدري أإهمالها في أنوثتها هو الذي جعلها تضمر؟ أم ان انوثتها القليلة هي التي أغرتها بإهمالها لتصير إلى ما هي عليه؟!!
جلست.. دون أن ادعوها للجلوس.. أظننا كنا على موعد..ناديت النادل لأطلب لنا شيئا" ماذا تشربين؟" سألتها.."قهوة"..طلبت من النادل كوب من الليمون لنفسي و قدح من القهوة لها..ما له ذلك المأفون يتطلع لي هكذا!!.. أوووف..نحن في الألفية الثالثة ومازال الرجال يستنكرون عندما تطلب امرأة قدح من القهوة..أعرف ذلك وأراه في عيونهم وإن صاروا لا يعبرون عنه صراحة هذه الأيام زاعمين أنهم تخلصوا اخيرا من عقدة"سي السيد" ولكني أعلم ان هذا غير حقيقي.
"لن تجديه".. قالت
"ماهو؟!!" سالتها باستغراب.."بل قولي من هو" "ذلك الرجل الذي تبحثين عنه..تبحثين عن رجل بلا ماض..ولن تجديه".."ومن أدراك؟!! لربما وجدته..لا تصدري أحكاما مسبقة"
قالت" صديقيني يا عزيزتي..انا أعرف"..ثم مدت يدها إلى الحقيبة وأخرجت علبة سجائرها وأشعلت واحدة وهي تكمل" لا يوجد رجل أو امرأة بلا ماض..وإلا ما الذي حولهما من فتى وفتاة إلى رجل وامرأة في رأيك؟!!"
قلت" اطفأي السيجارة..أنا لا احتمل".. وبدأت أسعل فعلا..دائما ما أشعر ذلك الشعور عندما يشعل أحدهم سيجارة في وجودي..شعور وكأنه يقتلني..وهممت أن أقوم فعلا ولكنها جذبتني من ذراعي واجبرتني على البقاء في مقعدي.. هتفت بها في ألم"اتركيني..أنا لاأحتمل هذا".. قالت وهي مازالت لم تتركني" هراء!!".. وأخذت من سيجارتها نفسا عميقا ومباشرة نفثته وهي تقرب وجهها من وجهي.. ثم قالت "أترين؟!!..لست ميتة" ..ثم تركت ذراعي وعادت للوراء ثانية في مقعدها قائلة بسخرية  "قلت لك أنني أعرف الأشياء"
جاء النادل ووضع أمامي قدح القهوة وكوب الليمون ونظرإلي نفس النظرة العجيبة ومضى.. ثقتها بنفسها تدعو للتأمل حقا.. "جرأة أم وقاحة؟!!" سألت نفسي وأنا أراها لا تخجل من مشهد زينتها المبالغة أو دخان سيجارتها الذي يعبيء المكان شعور ما في داخلي جعلني أستشعر ألفة نحوها رغم كل هذه المظاهر ..اقتربت بوجهها مني مرة أخرى وقالت " ألا تعرفينني؟!! "..
                                                                                  تتبع

الاثنين، 16 مايو 2011

رحيل راهبة



تعودت عليك في تلك الغرفة
الصامتة
ومن وراء الجدار كما يفعل الرهبان
تسمعين !
ومن وراء الجدار كما يفعل العباد
أعترف!
وأذرف.. ثم أرتاح
وأشعر ان الذنب أنتهى
وأعاود الكرة
وتنصتين في كل مرة
تماما كما يفعل الرهبان
والآن؟!!
ترحلين..تغادرين
وتبقى الغرفة
خالية
صامتة
أحدث فيها وحدي الجدار
فلا يجيب !
وأذرف في هذه المرة..فلا أرتاح
ولا أدري
أين العلة؟ 
أفي الغرفة الخالية ت
أم في النفس
الباكية؟

الخميس، 17 فبراير 2011

قبل 25 يناير


" الداخلية تؤكد: مقتل ستة أشخاص و إصابة ستة آخرين في مذبحة المقاولون العرب..الداخلية تجري تحريات لمعرفة ملابسات الحادث التي مازالت غامضة".. سمعت ذلك الخبر مثل كثيرين هذه الليلة في نشرة الأخبار.. وأصابني بالذعر ولكن ليس بالذهول لأنه لم يعد غريبا
ورحت أستعيد بعض الأحداث المشابهه التي لم تعد غريبة أيضا " أم تقتل ابنها أثناء نومه".." أب يعتدي على ابنه بالضرب حتى الموت"
وأخيرا" انتحار رابع شاب على التوالي هذا الشهر بسبب مروره بضائقة مالية"..
كل هذه الحصيلة من الحوادث وكنت نسيت أو تناسيت قضية الشاب خالد سعيد المشهورة و أمثاله من ضحايا التعذيب في مصر "اللي هي أمي "
عدت إلى المنزل ليستقبلني أبي ويعيد على مسامعي الخبر ظنا منه انني لم أعرفه.. كان يبدو مذهولا ومصدوما بل وخائفا أيضا، خائفا لأني على حد قوله: ابنته الشابة في مقتبل العمر..ولأن هذه الأحداث تخص أناس عادية جدا وليست بعيدة عن بناته لمجرد أنهم عاديون وليست لديهم صحيفة سوابق أو على علاقة بأي ممن لديهم صحيفة سوابق فالمسألة لم تعد مسألة سوابق .. ولم تعد درجة التعليم أو حالة المعيشة تمكنك من الجزم بأن هذا الشخص بمأمن من مثل تلك الحوادث..
 إن حوادث مثل تلك لو أنها فردية معقولة ومبررة وربما فسرت بأنها نتيجة ضغوط فردية أو جنون مؤقت مثلما كنا نسمع في المرافعات السينمائية إلا أني أراها أصبحت حالة جماعية في المجتمع المصري العزيز..عزيز إلي قلبي ونفسي ..فهل من الممكن القول ان المجتمع أصبح مضغوطا مثل تلك الأفلام التي ننسخها على الأقراص المدمجة؟
أهو الفقر أم البلطجة ؟..ضعف الإيمان أم اليأس؟ أم ذلك الكابوس السياسي الرهيب الذي جثم على أنفاسنا طيلة 30 عاما.. وهل يمكث الأمل حقا في ذلك الشخص ضعيف "الكاريزما " شبه معدوم الشعبية على الرغم من كونه محملا بكم من الشهادات والأوسمة العالمية؟ ترى ماذا يقول في نفسه _وليس للصحافة_ عندما يسمع مثل تلك الأخبار ..أيفزع حقا أم أنه يتصرف مثل (ماري انطواينت) عندما أخبرها نائبها أن "سيدتي الشعب مش عارف ياكل عيش" فردت : " ياكلوا جاتوه ..ياكلوا كل اللي يحبوه" ..
وعدت من تلك الافكار لأبي وهو يقول بأسف : البلد حالها يحزن ..ويتابع وكأنه ينصحني: ياريت لو نقدر نبعد عن كل ده.. فما كان مني إلا أن قلت: وياترى تقترح علينا نروح فين؟! ده على رأي اللي قال: "مصر كلها أوضة وصالة"

الأحد، 13 فبراير 2011

تحت المظلة



يوم الجمعة.. يوم مميز جدا في الاسبوع باختصار لأن معظم الشعب يكون في إجازة.. ولأنني ابنة لاثنين من الموظفين فقد تعودت ان استيقظ يوم الجمعة على صوت الكاسيت يحمل إلى أذني ما تيسر من صورة الكهف(جمعة بأة).. يليه صوت أمي العزيزة وهي تقرأ لأبي بريد الأهرام بصوت عالي بينما نحتسي جميعا أكواب الشاي باللبن( الرضعة المصرية المشهورة).. ثم منّ الله علي وانضممت لكليتي المصونة مما أتاح لي الفرصة أن أغير من عادات يوم الجمعة (الموظفية) قليلا بالخروج صباحا قبل بدء الطقوس اليوم والعودة مساء بعد نهايتها تقريبا.. المهم أني لم أستطع أن أغير كل شيء فعندما عدت اليوم مساءا ( جمعة أيضا) وجدتني أعد كوب الشاي و أتناول الجريدة القومية (إياها) وأفتح التلفاز لأجمع أكبر قدر ممكن من طقوس اليوم في السويعات القليلة المتبقية!!.. صدفة كنت أشاهد برنامج الصحفي عمرو الليثي الجديد.. كان يتحدث مع تلك السيدة البسيطة التي تعيش منذ 23 عاما تحت (مظلة ) الكبري لأنها لا تجد مأوى.. ثم انتقل إلى تلك التي تعيش تحت (مظلة) من القماش في أحد الحدائق أيضا لنفس السبب.. بالصدفة أيضا كانت عيني تجري على الصفحة الثانية من الجريدة(إياها).. وهنا وجدت ان عيني وأذني لا تستطيعان الاتفاق وكأنهما ليستا لي ..فعيني تقرأ: "تحت (مظلة) البرنامج الانتخابي وبموجب القرار الوزاري رقم ... لسنة.... المشروع القومي للإسكان .."
أما - أذني فتسمع
عمرو الليثي: انت ليه يا حاجة عايشة كده؟
السيدة: عشان مش لاقية يابني
-عيني:" مدينة عصرية بأسعار خيالية.. بمقدم حجز 5900 جنيه و قسط براحتك على 15 سنة"
-أذني:
عمرو الليثي: طب انت نفسك في أيه يا حاجة؟
السيدة: نفسي في الستر يابني .. نفسي استر عيالي.
ووجدت الأمر ينتقل من عيني وأذني إلي (وجع) في قلبي ..وجع جعلني أتناول جهاز التحكم وأغلق التلفاز وأضع الجريدة من يدي وأنا أتساءل ..
إلى متى يعيش الشعب كله تحت (المظلة)؟!!!
written in 2009

الخميس، 10 فبراير 2011

باقة الزهر


يملؤني الشوق دائما للزهر.. وخلال الشهر الفائت رددت كثيرا عبارة"أنا عايزة وردة" عند مروري من امام ذلك

المحل عند الجامعة..وكلما مررت امام ذلك المكان أعود بذاكرتي لذلك الوقت الذي كنت أشتري فيه زهورا كل

أسبوع حتى لقبتني إحدي صديقاتي في عامنا الجامعي الأول ب"حبيبة الورد" ...ثم أخذ الوقت يضيق بحياتي ويكثر الارهاق حتى عن التوقف لشراء الزهور
وأحببت مرة ..شخص لم يعرف للزهر معني..كنت اتلهف في كل لقاء لنا على زهرة..ثم افترقنا ولم أحصل أبدا على نلك الزهرة

ثم كان يوم الثلاثاء الماضي..يوم عادي في كل شيء ..نفس الوجوه..نفس الإرهاق غير أني كلما كتبت تاريخ ذلك اليوم وقع من نفسي موقعا مختلفا أحسست له برنين غير كل تاريخ..ثم تلهيني الأحداث عن التوقف لأتذكر ماهية الرنين

وعدت للمنزل مرهقة حتى لإخراج سلسلة مفاتيحي ..فقرعت الجرس ..وفتحت أمي فابتسمت لها ابتسامة باهتة نابعة من ذلك الإرهاق..ووجدت عيني تتجاوزنها إلى الإناء البللوري على المنضدة ورائها والذي كان يحتوي على باقة من زهور جميلة..وفجأة تذكرت اليوم ..والرنين المختلف..رنين الحب

فالثلاثاء الموافق 20/1 هو عيد زواج أبي وأمي السادس والعشرون..ولازالت وجنتاها تتوردان وهي تخبرني من أتى بالزهور
وأنا الليلة أعرف ان الزهر لغة تحتاج للكثير لتصمد أمام مادية الحياة..فيأيها المحبون إذا احببتم..ألتمسوا ولو زهرة

الجمعة، 19 نوفمبر 2010

قلة حبنا


المرحلة الأولى:

عادة ما نكون في التاسعة عشر آنذاك ..أتعلم ذلك العمر الذي لا نكاد نعرف فيه معنا للحزن؟ عندما تكون الحياة أمامنا عبارة عن مجموعة من الخطوط الوردية المغزولة بأناقة.. وقتها بقايا الطفولة تطاردها بشدة في صورة ضفيرة ناعمة طويلة لا تريد التخلي عنها بعد وأشعة المستقبل تظهر على استحياء في صورة ذلك الحلم الجميل الذي يداعبها كل ليلة ..و بغتة تقابله.. من وسط العدم يظهر من اللا مكان..لا شيء مميز سوى قدرته على لفت الانظار باللا شيء ايضا..لا شيء من وسامة نجوم السينما أو فرسان الروايات..لم يوجد هناك ما يوحي بأنه هو ذلك الشخص الذي ستستيقظ بجواره بعد سنوات من الان لتستجيب لنداء احدى التوأمتين اللتين ورثتا الشعر الكستنائي الغامق والعيون العسلية أما باقي الملامح فهي لأميرة الثلوج سنووايت ..هكذا وصفهما الحلم ..لا شيء يضمن أنه هو سوي رغبتها الملحة في تجسيد ذلك الحلم فيهبها القدر ما تشاء ..وتكون قصة الحب الأولى ..وقتها لا يمكن لقوة في العالم اقناعنا بالعكس أو بضرورة توخي الحذر ..تحصل وقتها على ضحكة خالصة تتبعها جملة ساخرة : الحذر ..ولم الحذر؟!! .. يمكنك أيضا ان تحاول تذكيرنا بالزمن "عندما تكبرين لن يكون ذلك لائقا".." كأن أكون في اي سن مثلا؟!!".." في الخامسة والعشرين".. عندها تحصل على ضحكة خالصة اخرى " الخامسة والعشرون؟!.. وأين نحن والخامسة والعشرون؟!!" ..ثم يحدث ما يحدث غالبا وتبدأ المرحلة الثانية ..

المرحلة الثانية :

هل سبق و حاولت التفكير في أهمية الثلاجة في حياتك؟!!.. ذلك الاخترع العبقري لكاريه في 1858 ولكن دعونا من التاريخ المهم هو أن قبل ذلك لم تكن هناك عبارة" يحفظ في الثلاجة".. أو "صالح لمدة أسبوع من تاريخ الانتاج شرط الحفظ في الثلاجة "..المهم هو نه منذ ذلك التاريخ تغيرت حياتنا تماما ..فلا احد ينكر أهمية كوب المياه المثلجة في أغسطس.. _ عزيزتي يمكنه ان يغير من مزاج زوجك كلية عندما يعود من زحام المرور عصرا_.. الامثلة عديدة في الواقع إلا أننا كمجتمع شرقي متميزون كالعادة اعتقد انه من بين استخدامات الثلاجة العديدة نتفرد نحن بوضع الأشخاص فيها وهذا عندما تاتي المرحلة الثانية .. فنحن نضع تلك الفتاة نفسها إذا لم ترتبط بخطبة او زواج حتى الحادية والعشرين في الثلاجة ونتوخى الحذر ونذكرها دائما بأنه إذا ما وصلت للخامسة والعشرين بدون زواج ربما انتهت صلاحيتها.. ربما يتهمني البعض باني مغالية ولكن ذلك مثبت بالدليل القاطع ..فإن لم يكن كذلك فما سر تسمية الفتاة في ذلك السن ب"الموزة" والمعروف ان اصلها فعلا من تلك الفاكهة المحببة !!!

والمكوث في الثلاجة يفرض على الفتاة عدة أشياء فهي تتكلم وتتحرك وتتعامل بتحفظ حرصا على ما بقي من مدة صلاحيتها.. وينبغي عليها أيضا ان تقابل زوار الثلاجة _أقصد البيت _ بكل أدب واحترام على أمل أن تنقذها يد ما قبل ان تلحق بها عبارة "منتهي الصلاحية ".. وهي عبارة خطيرة عادة ما يعقبها ان تتأملها الأعين بحسرة منصرفين عنها إلى ثمرة اخرى جديدة .. غريبة

الغريب حقا أننا مع كل ما نفعل نتسائل لماذا ارتفعت معدلات الطلاق في زيجاتنا الحديثة؟

لماذا ارتفع معدل الانفصال رغم عدم الطلاق؟!! لماذا اصيب الازواج بالخرس الزوجي ؟!!

الإجابة أظنها واضحة لاننا استبدلنا الحب ..التفاهم..الود ..بكوب من المياة المثلجة من الثلاجة

إذا كان هذا هو الحال فسحقا للثلاجة .. ولتحيا "قلة حبنا"..:))))

                                                                                                                               امضاء

                                                                                                                   مراسلتكم من برة الثلاجة

الثلاثاء، 12 أكتوبر 2010

حد ضاع منه جنيه

التاسعة صباحا:


أفتح عيني ببطء ..التفت للهاتف بجوار الوسادة ..دائما ما أسبق المنبه بثلاث أو خمس دقائق.. ساعة بيولوجية مضبوطة على ما أظن ..الأول من نوفمبر هو تاريخ اليوم .. يوم عادي_ هذا ما ظننته في الصباح_ تبدأ مواعيدي اليوم متأخرة.. أمامي اليوم بطوله إذن قبل أن اتجه للكلية المصونة..

الواحدة والنصف ظهرا:

أودع أمي" أنا نازلة..سلام".. أضع سماعات الهاتف في أذني و أنتظر حتي أخرج إلى الشارع..لسعة برد خفيفة أخيرا في أول نوفمبر ..إذن فهي" رجعت الشتوية لفيروز".. أضغط أزرار الهاتف و ينساب الصوت العذب لأذني ..أتوقع ان أصل للمحطة لأجد الميكروباص في انتظاري كما أجده في السابعة صباحا لأصل بإذن الله في موعدي ..المفاجئة أني لم أجده.. وقفت في انتظاره ..دقيقة ..خمس..نصف ساعة ..ثم بدأت استوعب فوجوه السائقين مألوفة ولكن بدلا من العباسية عباسية ..يقولون ..عباس العقاد ..بدأت أتأخر ..حسنا سأركب حتى عباس أو أي شيء ..عادي..المفاجئة أن نفس السائق عندما يصل لعباس العقاد يهتف عباسية عباسية.. "أبلة..لو هاتكملي معانا ..أجرة جديدة" ..لا أرد و بهدوء أتناول الأجرة الجديدة من حقيبتي بعد أن تحولت بقدرة قادر من مشروع طبيبة محترمة إلى "أبلة" .. فكرت أن أفتح معه حديث كالعادة لأسأله لماذا يفعل ما يفعل ولكني تراجعت.. أولا: لأنه سائق ميكروباص .. سرفيس كما يقولون و أذكر أن أبي نبهني مرة في دروس القيادة قائلا :" لو خبطك ..سيبيه وامشي.. الناس دي مابتتفاهمش "..ثانيا : لأني استغرقت في التفكير في شأن آخر وهو ..من المسئول عن هذه الفئة من السائقين؟ ..حقيقة أنهم يقدمون خدمة لعدد كبير من الشعب ولكني لا أذكر أنني أعرف ..هل هم تابعون للقطاع الخاص أم العام ؟.. من رئيسهم ؟ ..ماذا لو علم رئيسهم _ المجهول بالنسبة لي حتى الآن_ بما يفعلون..هل يحاسبهم ؟.. ووجدت المناصب تتدرج أمامي فأكلم هذا و هذا و ذاك حتي وصلت لرئيس كل هؤلاء.. فكرت ..لابد أن يعلم ..قطعا ..هذه الفئة من الشعب يا سيدي تستطيع أن تغير شكل يومي تماما .. وقد تعطل مصالح الشعب ..نعم ..مصالح الحكومة..لابد وأنه سوف يتصرف لأن " علشان كده إحنا اخترناه"..

ارتحت لهذا الحل جدا.. وظللت أدندن بالأغنية باقي الطريق حتى قابلت أصدقائي في مقطع "كله صراحة وذوق و سماحة ".. و..

"ارحمينا يا إيناااااس ..غيري الأغنية دي بقى".. حاضر.. وعلى السلم و في التفاتة عادية للغاية ..وجدت جنيه .. أي والله جنيه مصري كامل مكمل في شكله الجديد الذي يشبه التعريفة تماما

..التقطه وتسائلت " يا ترى بتاع مين؟".. "يا ترى كان محتاجه ولا لأ؟ " " يا ترى حد هيسألني عليه؟".. وفكرت في أنه من الممكن مع شكل الجنيه الجديد أن تفقد أنت و أنا أكثر من جنيه لأنه ببساطه سهل الفقد ..لابد ان تعلم البنوك ..لابد أن يعلم رجال الاقتصاد ولابد أن يعلم هو أيضا لأن هذ هي أموال الدولة ..أموال الشعب ..أكيد أنه سيفعل شيئا لأنه " علشان كده إحنا اخترناه"

و أكيد أكيد " هيحل المشكلة بالراحة".. وعدت للأغنية..

..كتبت التاريخ مرة ثانية وتذكرت "الأول من نوفمبر" لابد ان استخرج بطاقتي الانتخابية حتى أكون أنا التي "اختارت "..حسنا سوف أتذكر ذلك

..يااااااه كدت أنسي سبب كتابتي.. في الحقيقة لقد كتبت أتساءل "حد ضاع منه جنيه"