الأحد، 13 فبراير 2011

تحت المظلة



يوم الجمعة.. يوم مميز جدا في الاسبوع باختصار لأن معظم الشعب يكون في إجازة.. ولأنني ابنة لاثنين من الموظفين فقد تعودت ان استيقظ يوم الجمعة على صوت الكاسيت يحمل إلى أذني ما تيسر من صورة الكهف(جمعة بأة).. يليه صوت أمي العزيزة وهي تقرأ لأبي بريد الأهرام بصوت عالي بينما نحتسي جميعا أكواب الشاي باللبن( الرضعة المصرية المشهورة).. ثم منّ الله علي وانضممت لكليتي المصونة مما أتاح لي الفرصة أن أغير من عادات يوم الجمعة (الموظفية) قليلا بالخروج صباحا قبل بدء الطقوس اليوم والعودة مساء بعد نهايتها تقريبا.. المهم أني لم أستطع أن أغير كل شيء فعندما عدت اليوم مساءا ( جمعة أيضا) وجدتني أعد كوب الشاي و أتناول الجريدة القومية (إياها) وأفتح التلفاز لأجمع أكبر قدر ممكن من طقوس اليوم في السويعات القليلة المتبقية!!.. صدفة كنت أشاهد برنامج الصحفي عمرو الليثي الجديد.. كان يتحدث مع تلك السيدة البسيطة التي تعيش منذ 23 عاما تحت (مظلة ) الكبري لأنها لا تجد مأوى.. ثم انتقل إلى تلك التي تعيش تحت (مظلة) من القماش في أحد الحدائق أيضا لنفس السبب.. بالصدفة أيضا كانت عيني تجري على الصفحة الثانية من الجريدة(إياها).. وهنا وجدت ان عيني وأذني لا تستطيعان الاتفاق وكأنهما ليستا لي ..فعيني تقرأ: "تحت (مظلة) البرنامج الانتخابي وبموجب القرار الوزاري رقم ... لسنة.... المشروع القومي للإسكان .."
أما - أذني فتسمع
عمرو الليثي: انت ليه يا حاجة عايشة كده؟
السيدة: عشان مش لاقية يابني
-عيني:" مدينة عصرية بأسعار خيالية.. بمقدم حجز 5900 جنيه و قسط براحتك على 15 سنة"
-أذني:
عمرو الليثي: طب انت نفسك في أيه يا حاجة؟
السيدة: نفسي في الستر يابني .. نفسي استر عيالي.
ووجدت الأمر ينتقل من عيني وأذني إلي (وجع) في قلبي ..وجع جعلني أتناول جهاز التحكم وأغلق التلفاز وأضع الجريدة من يدي وأنا أتساءل ..
إلى متى يعيش الشعب كله تحت (المظلة)؟!!!
written in 2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق