اتهمني البعض أنني متشائمة وأن ما أكتب مبالغا فيه في البؤس بعض الشيء فقررت أن أبدأ الأجازة فعلا وان أتخلى مؤقتا عن التفكير المتعمق الذي غالبا ما ينتهي بالبؤس والشقاء مما يجلب الاكتئاب..
وقررت السفر للأسكندرية فجأه مع بعض الأصدقاء ..وسافرت بالأمس..وكاد اليوم ان ينتهي دون أي بادرة لظهور تفكيري المتشائم كما نسميه ..حتى كانت تلك اللحظة وانا جالسة على شاطئ عروس المتوسط اتأمل الغروب الرائع ويرن في اذني صوت عبد الحليم حافظ الذي اعشقه..وكنت وحدي وقدذهبت صديقتي لتبتاع شيئا..ثم شممت تلك الرائحة..رائحة القهوة فالتفتت لأعرف من اين أتت فرايت _ويالعجب مارأيت!!_ رأيت الرجل الذي يبيع المشروبات لزبائن الشاطئ وقدامسك وعاء به سائل أعتقدانه قهوة مخففة بالماء لما شممته من رائحة وقد راح يسكبه بهمة على المقاعدالرخامية المرصوصة على طول الشاطئ فلما رآني متعجبه مما يفعل ابتسم لي ابتسامة لئيمة ثم ترك المقغد المجاور لي وذهب يكمل عمله في باقي المقاعد..ولم يغب على ذكائي انه فعل ما فعل لكي يضطر الناس الجلوس على المقاعد الخشبية التئ يؤجرها هو والتي كنت اجلس على احدها..وحاولت ان اتجاهل الموقف برمته وظللت أردد في نفسي(وانامالي وانا مالي هو أنل الحكومة) وكدت ان انجح لولا انه _سامحه الله_قد عاد مرة أخرى وهو يحمل حجرا اسود وبعد جفاف القهوة المسكوبة راح يكتب ويرسم اشكال عشوائية فوقها مما استفزني وجعلني لا أقوى على السكوت اكثرمن ذلك..ودار بيننا حوار تباسطت أنا فيه ولا تجوز صياغته بالفصحى لذا سأكتبه كما دار
أنا: طب مش كانت كفاية القهوة؟!
هو(مبتسما): أصل حضرتك يا مدام ولا يا آنسة شكلك آنسة..أصل ده الشعب المصري ممكن يمسحها ويقعد
أنا: بس كده لو حد قعد تبقى الهدوم باظت
هو :وانا مالي ذنبه على جنبه ما هوا اللي مبصش
أنا: بس ليه كده أصلا ما الزباين كتير والدنيا زحمة والناس هتعقد هنا وبعدين هتأجر منك الكراسي برضه؟
هو:أصل حضرتك يا مدام قصدي يأآنسه في ناس بتفتكر يعني أنو عشان غلبان يعني تفتري عليا واحد ظابط امبارح كان قاعدمع خطيبته وله وليه بقولوا الشاي باتنين جنيه..قام يقولي مش عارف انت بتكلم مين؟
أنا: ليه هو انت مش معاك ترخيص تفتح هنا؟
هو: لا سيادتك معايا بس الحكومة لا مؤاخذة مرخصالي ترابيزه وكرسيين _مش سته زي ما هو بيعمل_
أنا:على كده كل يوم والتاني فيه مشاكل بقى؟
هو(مقهقها):سيادتك بلدك دي بلد القرش ..ثم خفض صوته :عارفة حضرتك من اسبوعين جه اشرف باشا بتاع الحي ولم كل الكراسي ..أة والله خد السبعين كرسي ورحت سيادتك اتذليت في القسم ووقفت كده عند البيه الظابط وقلتلو ياباشا اكل عيشي وكده عارفه حضرتك عمل أيه؟ قاللي كلمه واحدة..تليفوني زيرو اتناشر..
أنا:(كالبلهاء)يعني ايه ده؟
هو(مبتسما ابتسامة انتصار): أهو حضرتك اللي معاكي شهادة التجاره ولا الشهادة الكبيرة الهندسه مافهمتيهاش بس انا بقى يا بصمجي فهمتها ..سيادتك رحت واخد المكنة(فهمت من اشارته انه يقصد موتوسكل) ورحت داخل عالسنترال القريب وجبت كارت من ابو مية وعشرين جنيه ورجعت وحتيطهوله عالمكتب عارفة سيادتك ايه اللي حصل؟
انا(في عجب):أيه؟
هو: راح ناده للشاويش قاللو خد الراجل ده خلصوا..الشاويش لما قال بس أشرف بيه ومش اشرف بيه راح مزعقلوا وقايلوا مالكش دعوة قلتلك خد الراجل خلصوا
ثم اختتم كلامه بحكمة قائلا:يا هانم في البلد دي طول مامعايا ميهمنيش محدش يعرف يضربني على قفايا ابدا
ثم تركني وذهب وهو يدندن بأغنية اسكندرانية ..وعادت صديقتي أما انا فلم اري الغروب كما كان من قبل...
وقررت السفر للأسكندرية فجأه مع بعض الأصدقاء ..وسافرت بالأمس..وكاد اليوم ان ينتهي دون أي بادرة لظهور تفكيري المتشائم كما نسميه ..حتى كانت تلك اللحظة وانا جالسة على شاطئ عروس المتوسط اتأمل الغروب الرائع ويرن في اذني صوت عبد الحليم حافظ الذي اعشقه..وكنت وحدي وقدذهبت صديقتي لتبتاع شيئا..ثم شممت تلك الرائحة..رائحة القهوة فالتفتت لأعرف من اين أتت فرايت _ويالعجب مارأيت!!_ رأيت الرجل الذي يبيع المشروبات لزبائن الشاطئ وقدامسك وعاء به سائل أعتقدانه قهوة مخففة بالماء لما شممته من رائحة وقد راح يسكبه بهمة على المقاعدالرخامية المرصوصة على طول الشاطئ فلما رآني متعجبه مما يفعل ابتسم لي ابتسامة لئيمة ثم ترك المقغد المجاور لي وذهب يكمل عمله في باقي المقاعد..ولم يغب على ذكائي انه فعل ما فعل لكي يضطر الناس الجلوس على المقاعد الخشبية التئ يؤجرها هو والتي كنت اجلس على احدها..وحاولت ان اتجاهل الموقف برمته وظللت أردد في نفسي(وانامالي وانا مالي هو أنل الحكومة) وكدت ان انجح لولا انه _سامحه الله_قد عاد مرة أخرى وهو يحمل حجرا اسود وبعد جفاف القهوة المسكوبة راح يكتب ويرسم اشكال عشوائية فوقها مما استفزني وجعلني لا أقوى على السكوت اكثرمن ذلك..ودار بيننا حوار تباسطت أنا فيه ولا تجوز صياغته بالفصحى لذا سأكتبه كما دار
أنا: طب مش كانت كفاية القهوة؟!
هو(مبتسما): أصل حضرتك يا مدام ولا يا آنسة شكلك آنسة..أصل ده الشعب المصري ممكن يمسحها ويقعد
أنا: بس كده لو حد قعد تبقى الهدوم باظت
هو :وانا مالي ذنبه على جنبه ما هوا اللي مبصش
أنا: بس ليه كده أصلا ما الزباين كتير والدنيا زحمة والناس هتعقد هنا وبعدين هتأجر منك الكراسي برضه؟
هو:أصل حضرتك يا مدام قصدي يأآنسه في ناس بتفتكر يعني أنو عشان غلبان يعني تفتري عليا واحد ظابط امبارح كان قاعدمع خطيبته وله وليه بقولوا الشاي باتنين جنيه..قام يقولي مش عارف انت بتكلم مين؟
أنا: ليه هو انت مش معاك ترخيص تفتح هنا؟
هو: لا سيادتك معايا بس الحكومة لا مؤاخذة مرخصالي ترابيزه وكرسيين _مش سته زي ما هو بيعمل_
أنا:على كده كل يوم والتاني فيه مشاكل بقى؟
هو(مقهقها):سيادتك بلدك دي بلد القرش ..ثم خفض صوته :عارفة حضرتك من اسبوعين جه اشرف باشا بتاع الحي ولم كل الكراسي ..أة والله خد السبعين كرسي ورحت سيادتك اتذليت في القسم ووقفت كده عند البيه الظابط وقلتلو ياباشا اكل عيشي وكده عارفه حضرتك عمل أيه؟ قاللي كلمه واحدة..تليفوني زيرو اتناشر..
أنا:(كالبلهاء)يعني ايه ده؟
هو(مبتسما ابتسامة انتصار): أهو حضرتك اللي معاكي شهادة التجاره ولا الشهادة الكبيرة الهندسه مافهمتيهاش بس انا بقى يا بصمجي فهمتها ..سيادتك رحت واخد المكنة(فهمت من اشارته انه يقصد موتوسكل) ورحت داخل عالسنترال القريب وجبت كارت من ابو مية وعشرين جنيه ورجعت وحتيطهوله عالمكتب عارفة سيادتك ايه اللي حصل؟
انا(في عجب):أيه؟
هو: راح ناده للشاويش قاللو خد الراجل ده خلصوا..الشاويش لما قال بس أشرف بيه ومش اشرف بيه راح مزعقلوا وقايلوا مالكش دعوة قلتلك خد الراجل خلصوا
ثم اختتم كلامه بحكمة قائلا:يا هانم في البلد دي طول مامعايا ميهمنيش محدش يعرف يضربني على قفايا ابدا
ثم تركني وذهب وهو يدندن بأغنية اسكندرانية ..وعادت صديقتي أما انا فلم اري الغروب كما كان من قبل...
ya marary :S
ردحذف