الأحد، 1 أغسطس 2010

التواصل المنقطع

في الصباح ..التفت بجواري وأقول: صباح الخير ، تحية صباحنا المعتادة..أقولها وأنا ابتسم فأنت تحب ابتسامتي..أغادر الفراش سريعا لأطمئن لشكلي في المرآة فلطالما أخبرتك أنك قد تفاجأ إذا رأيتني عند نهوضي غير مرتبة في الصباح فتجيب بأنك تحبني في كل أحوالي.



ارتدي ملابسي على عجل ..تأخرت.. أقف في انتظار تاكسي وأنا أتذمر..لماذا لم تأتي لتقلني للعمل ..ولماذا لم تشتري لي سيارة؟!.. أتذكر أنه ربما كانت ميزانيتنا لا تسمح بوجود سيارة أخرى لي فأفضّل أن تكون السيارة معك لأنك تقضي يوما طويلا مرهقا خارج المنزل..


يضايقني سائق التاكسي بثرثرته أولا ثم باعتراضه على الأجرة..أنفعل وأنزل وأنا ألعنه..أتذكرك هنا أيضا وأعلم أني عندما أخبرك في المساء سوف تحاول تهدئتي وأنت تستمع لثرثرتي في صبر رغم أنك تفضل الهدوء..سوف تقول أنه ربما كان له عذرا..كيف!! كيف تقول ذلك!!


في الظهيرة ..أتوق لتناول كوب من النسكافيه..لا أفضل أن أتناوله وحدي..سوف أنتظر أن نتناوله سويا..مازلت أحمل في حقيبتي أكياس النسكافيه من النوع الذي تفضله أنت..أحملها بصفة دائمة منذ عرفت أنك تفضله عن الشاي أثناء النهار..انتظر فرصة من القدر تجمعنا حيث يمكنني أن أعده لك بنفسي.. لا تسألني كيف وأين..القدر يصنع ما يشاء.


عند عودتي أفضل أن أتمشى قليلا ..يعاكسني ذلك المأفون..أنفعل مرة أخري وأشتاق إليك كثيرا فيبدو أن بيننا تواصلا منقطعا فأراك ولا أراك وأسمعك ولا أسمعك وهذا الرجل يبدو كثير الشبه بك من ظهره..دائما ما تبدو الناس كثيرة الشبه بك خاصة عندما انفعل وأحتاج إلى الارتماء في حضنك لأبكي.


أمّر في تمشيتي على مطعم البيتزا الذي كان مفضلا لدي وكنا سويا يوم صرحت أنك تكره الجلوس فيه..يا لصدمتي!.. هل تستعجب الآن لو عرفت أني أكرهه كما تكرهه أنت ربما أكثر.. أصلك في ذلك أيضا تواصلا منقطعا.


في المساء ..ارتمي على فراشي شاردة..لا أستطيع النوم إلا وأنا شاردة منذ عرفتك..أرانا وقد كبرنا وصار لنا اطفال في مواقف كثيرة..ربما أغفو ونحن نتجادل حول اسم مولودنا الأول.. أو لا أكون مرهقة لذلك الحد فاستمر في شرودي حتى أرانا نتجادل في شئون مذاكرتهم ..لماذا نتجادل في احلامك ؟! دائما تسألني..


أرى الإجابة واضحة..ربما لأن كل جدال بيننا ينتهي بكلمة أحبك وحضن دافئ وقبلة حانية من شفتيك على جبهتي..أختتم أحلامي بتحيتي التقليدية فالتفت بجواري وأنا ابتسم : تصبح على خير


وحدك في فراشك كنت..أو بين ذراعيك امرأة أخرى ..أظن أنني سوف أظل معك على تواصلنا المنقطع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق